القاهرة - قنا: كشف تقرير حكومي، ارتفاعاً بقيمة عجز الموازنة المصرية الكلي، لتبلغ نحو 99 مليار جنيه، تمثل 8.3% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2009/2010، مقابل 71.8 مليار جنيه في موازنة العام المالي 2008/2009، موضحا أنه أقل من النسبة المستهدفة والتوقعات السابقة، والتي كانت تتوقع تسجيل عجز كلي بنسبة 8.4%، كما ارتفعت نسبة العجز الأولي بالموازنة قبل خصم فوائد القروض العامة بنحو 0.4 نقطة مئوية؛ لتصل إلى 2.2% من الناتج المحلي مقارنة بنحو 1.8% خلال العام المالى 2008/2009. وأرجع تقرير وزارة المالية المصرية، حول مؤشرات أداء الموازنة العامة العام الماضي ارتفاع قيمة العجز الكلي إلى تكلفة الحزم المالية الثلاث لحفز الاقتصاد المحلي، والتي بلغت قيمتها نحو 31 مليار جنيه، بجانب انخفاض الإيرادات غير الضريبية بحوالي 20%. وأشار التقرير إلى أن المؤشرات الأولية للحساب الختامي للموازنة العامة للعام المالي الماضي، أظهرت تحقيق الاقتصاد معدل نمو بلغ 5.3% عام 2009/2010، منوها بتعافي الاقتصاد المصري من تداعيات الأزمة المالية العالمية، ونجاح حزم الحفز المالي التي ضختها الحكومة المصرية في استعادة النمو الاقتصادي . ورصد ارتفاع إجمالي الإيرادات الضريبية بنحو 6.2%؛ لتسجل 173.4 مليار جنيه بزيادة 10.2 مليارات جنيه عن العام المالي السابق، وذلك لتوسيع القاعدة الضريبية للمجتمع، وهو ما خفف من تأثير تراجع إجمالي الإيرادات العامة والمنح، والذي تراجع بنسبة 5% ليسجل 268.8 مليار جنيه، مقابل 282.5 مليار جنيه خلال العام المالي السابق. وذكر التقرير أن إجمالي المصروفات العامة بلغ 367.3 مليار جنيه بزيادة 4.5% عن العام المالي السابق، موضحا أن الإيرادات الضريبية تشمل 61 مليار جنيه ضرائب على شركات الأموال بنسبة تراجع قدرها 7.6% عن حصيلة العام الماضي و67.4 مليار جنيه حصيلة الضرائب على المبيعات والخدمات و15.4 مليار حصيلة الرسوم الجمركية بنسبة نمو بلغت 9.5% عن العام السابق، كما تضاعفت حصيلة الضرائب على الممتلكات بأكثر من 3 مرات لتسجل 8.4 مليارات مقابل 2.8 مليار جنيه خلال العام المالى 2008/2009، ويرجع ذلك فى الأساس إلى ارتفاع الضريبة على أذون وسندات الخزانة إلى 5.8 مليارات جنيه. وأشار التقرير إلى تراجع الإيرادات غير الضريبية المتنوعة بنسبة 93.1% لتصل إلى 2.1 مليار جنيه خلال العام المالى 2009/2010 مقابل 31.1 مليار جنيه خلال العام السابق، بالإضافة إلى إنخفاض المنح من الخارج بنسبة 48.3 في المائة لتصل إلى نحو 4 مليارات جنيه مقابل 7.5 مليار جنيه خلال العام المالى السابق، بالإضافة إلى انخفاض الايرادات من مبيعات السلع والخدمات بنسبة 2% لتصل إلى 15.9 مليار جنيه مقابل 16.2 مليار جنيه خلال العام المالي السابق.وعلى الجانب الأخر أوضح التقرير ارتفاع جملة المصروفات خلال السنة المالية 2009/2010 بنسبة 4.5%؛ لتصل إلى 367.3 مليار جنيه تمثل 30.7% من الناتج المحلي الإجمالي مقابل 351.5 مليار جنيه عام 2008/2009 تمثل 33.8% من الناتج المحلي الإجمالي،مرجعا ذلك إلى الارتفاع الملحوظ في مدفوعات الفوائد على القروض العامة، والتي سجلت 72.7 مليار جنيه بنسبة نمو 37.6%، فى ضوء الزيادة المتراكمة للفوائد المحلية المدفوعة للجهات غير الحكومية. كما ارتفعت الأجور وتعويضات العاملين بنحو 13.4%، لتسجل 86.4 مليار جنيه مقابل 76.1 مليار جنيه خلال العام المالى السابق.
وبالنسبة لأداء الدين العام، أوضح التقرير أن صافي الدين العام المحلي في نهاية مارس الماضي بلغ 582.3 مليار جنيه تمثل 48.6% من الناتج المحلي مقابل 461.9 مليار جنيه تمثل 44.5% من الناتج المحلي في نهاية مارس 2009، وترجع الزيادة المحققة في رصيد إجمالي الدين العام المحلي في الأساس إلى ارتفاع الدين المجمع للحكومة العامة، بالإضافة إلى زيادة رصيد الدين المستحق على الهيئات الاقتصادية بحوالى 1.6 مليار جنيه ليصل إلى 93 مليار جنيه فى نهاية مارس 2010.
المفضلة
إرسال إلى صديق
التعليقات (0)

أضف تعليق

