الجمعة 10 سبتمبر - 2010 - العدد 464

عدنان العودة.. العنوان يحمل العديد من قصائد محمد بن راشد

حاتم علي: "أبواب الغيم" يحاكي المكان والزمان ورؤيته الإخراجية تنطلق من النص

دبي – الإمارات تايمز: عقد فريق مسلسل "أبواب الغيم" مؤتمراً صحفياً موسعاً في الخيمة الكبيرة، في دبي، بحضور عبدالله العجلة مدير إدارة الدراما في مؤسسة دبي للإعلام، والمخرج حاتم علي، والكاتب عدنان العودة، وعادل عمر من المكتب الإعلامي لحكومة دبي، وبحضور نجوم المسلسل والفريق الفني، إلى جانب عدد كبير من وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية، والتي حرصت على متابعة مراحل التصوير والزيارة التي قام بها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى موقع التصوير الأحد 14 مارس 2010.
وتحدث المخرج حاتم علي في البداية مقدماً فريق عمله من ممثلين وفنيين، مشيراً إلى صاحب فكرة هذا العمل وراعيه سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والذي يكن له - كما الكثيرون - شديد الاحترام والتقدير للإنجازات الكبيرة التي حققها، والتي لا تقتصر على نهضة اقتصادية وعمرانية، وإنما تتجاوز ذلك إلى شيء أكبر وأعمق سواء على مستوى الثقافة والفكر والتعليم، مؤكداً أن هذا هو الاستثمار الحقيقي في الإنسان العربي نفسه.
وقال علي، "الرؤية الإخراجية تنطلق من النص نفسه"، مؤكداً أن المسلسل يختلف بشكل كبير عن بقية أعماله الإخراجية السابقة من ناحية التوجه لتقديم عمل أكثر التصاقاً بالمكان والزمان، ورصد مصائر مجموعة من الناس في مرحلة مضطربة في تاريخ شبه الجزيرة العربية من خلال متابعة علاقتها في هذه البيئة القاسية، إلى جانب طموحاتها وتطلعاتها وشبكة العلاقات الإنسانية في هذه القبائل ضمن مرجعية زمنية ومكانية محددة.
من جانبه أشار الكاتب عدنان العودة، في أول تعاون له مع المخرج، إلى تقديم عمل ينتمي إلى الدراما البدوية التاريخية وإظهاره جغرافياًَ ومكانياً، مشيراً إلى أن "أبواب الغيم" عنوان مجازي شعري على اعتبار أن العمل يحمل العديد من القصائد التي كتبها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في الوقت الذي يعيد هذا المسلسل تكريم الخيل العربي، ويتحدث عن الخيل بمعناه المجازي كرمز لكرامة الإنسان العربي وعزته وانطلاقته نحن المستقبل.
ووصف الممثل غسان مسعود الذي يقوم بتقديم شخصية "عكيد القبيلة"، بأنه القائد الميداني للقبيلة وهو الذي يخوض حربها وسلمها وهو المسؤول عن أمن القبيلة وعلاقتها مع القبائل الأخرى.
فيما أكد الممثل السعودي عبدالمحسن النمر، إلى أن شخصية "مجول العضيدي" تعد من أجمل شخصيات العمل، حيث تتجسد الحياة كاملة من خلال المراحل العمرية التي تمر بها هذه الشخصية، إلى جانب التنوع الكبير في مجموعة المشاعر الإنسانية ما بين الحب والفروسية وحتى الجانب الكوميدي الطريف.
وقالت الممثلة سلافة معمار "شخصية (صبحة الحفيانة) شخصية درامية جديدة، لم تقدم من قبل في الدراما العربية، من ناحية قوة شخصيتها وتمتعها بالذكاء وطريقة الطرح والحوار، كذلك في المرحلة الزمنية التي تمتد من عمر 20 - 70 عاماً، متضمنة عدداً من الصراعات والمحاور التي تمر بها هذه الشخصية الإنسانية"، مؤكدة على الدور الكبير الذي سيقوم بها عبد الله الإسكندرني في هذا المجال، والذي يعد من الخمسة الأوائل على المستوى العالمي في مجال الماكيير والمكياج الخاص بالتمثيل.
فيما فضّل الممثل قصي خولي الحديث عن شخصية "غازي"، بأنها شخصية جميلة تحب ركوب الخيل وتحصل عليه نتيجة موقف رجولي، إلى أن يكتشف أن هناك كارثة ما تقلب حياته رأساً على عقب، ليتحول إلى شخص آخر، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه سيقدم في هذه العمل خمس شخصيات متعددة، مما يحمله مسؤولية كبيرة في هذا الإطار.
من جانبها وصفت الممثلة نسيمة ضاهر شخصية "شلوه"، بالأم القوية التي ربت ولدها الوحيد حتى أصبح رجل، ما زالت تخاف عليه وتناديه "طوير شلوه" مشبهة علاقة هذه الأم بابنها كعلاقة الأرض بأبنائها الذين يرتحلون عنها فجأة.
يذكر أن "أبواب الغيم" من خيال وأشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وإخراج حاتم علي، وسيناريو وحوار عدنان العودة، وتمثيل كل من: غسان مسعود، سلافة معمار، قصي خولي، عبدالمحسن النمر، محمود سعيد، ندين نجيم، جميل عواد، فارس الحلو، جولييت عواد، نادرة عمران، هبة نور، نجاح سفكوني، يحيى أبيازي، أمانة والي، سوسن أبو عمار، نجوى علوان، غسان عزب، أندريه سكاف، أحمد رافع، كندة حنا، محمد رافع، خالد نجم، عزة البحرة، وآخرون.
ويرصد المسلسل تطور الحياة في الجزيرة العربية من خلال رصد مصائر عدد من الشخصيات في فترة زمنية مضطربة، شهدت تواجد قوى مختلفة في تجاذباتها (أتراك وإنكليز)، وتركت تأثيرها على حياة هؤلاء البشر، غير أن العامل الأهم في بلورة الشخصيات التي يتحدث عنها العمل، هي صراع هذه الشخصيات مع ظروف حياتها القاسية، حيث يجهد العمل في إبراز طموح هذه الشخصيات في حياة كريمة حرة عبر شبكة معقدة من العلاقات الإنسانية من حب وغيرة وأنانية وكرم وتضحية، تحوّل العمل إلى ملحمة كبيرة بتعدد شخصياتها وحكاياتها ضمن إطار تاريخي يعتمد على مرجعيات زمانية ومكانية محددة.
كما يركز العمل على علاقة البدوي بتفاصيل حياته وأرضه وعاداته ومنظومة تقاليده الاجتماعية، والأهم علاقته بالخيل كشريك أساسي في حياة مضنية متقشفة، كل ذلك في محاولة للكشف عن سر "البدوي" هذه الشخصية الخاصة التي تعرضت للتهميش في الأدب والفن وربما التاريخ أيضاً، عبر معالجات سطحية أدت إلى تنميط هذه الشخصية وحرمانها من عمقها الإنساني ومن دورها التاريخي بالقدر نفسه.
وكان صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، حضر الأحد 2010-03-14، جانباً من ورشة تصوير المسلسل العربي "أبواب الغيم"، وقد راقب سموّه عن كثب عملية التصوير لأحد المشاهد، واستمع إلى لهجات الممثلين البدوية، وحاورهم، وتجاذب مع مخرج العمل حاتم علي أطراف الحديث، حول نجوم المسلسل والسيناريو والحوار الذي أعده السيناريست عدنان عودة، ومراحل العمل الذي يتكون من ثلاثين حلقة وأماكن تصويره، ويبث على قنوات مؤسسة "دبي للإعلام" في رمضان المقبل.
ووجه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، القائمين على المسلسل، بأن يبدعوا أداء وتصويراً وإخراجاً، معرباً سموّه عن دعمه وتشجيعه لمثل هذه الأعمال الفنية الهادفة التي تعكس تراثنا العربي بكل مكوناته (الشعر والملابس والخيمة والمكان والإنسان)، وغيرها، وتعرّف بنمط حياة البدوي في الصحراء العربية، بلهجة واضحة ومفهومة، وأسلوب مشوّق، لاسيما بالنسبة إلى جيل الشباب الذي من الواجب عليه أن يتعلم ويتعرف إلى كل تفاصيل حياة الآباء والأجداد والإرث الثقافي الذي ورثناه ونحافظ عليه ونحميه ونجدده، كي يبقى حياً تعيش معه وبه الأجيال المتعاقبة.


التعليقات (1)Add Comment
...
أرسلت بواسطة رؤوف , March 14, 2010
ننتظر هذا العمل المميز، لكننا لم نعرف متى سيعرض؟

أضف تعليق
تصغير | تكبير

busy